٤٠٩٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، بِمَرْوَ، بِقَرْيَةِ سِنْجَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ، رَهْطٌ مَنْ بَنِي كِنَانَةَ، حُلَفَاءَ لأَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ، وَقَالَ: "لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ".
فَفَتَحَ اللهُ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثم قَالَ: "كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ"، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللهِ، لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَاّ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَمُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَرَ فِيهِ سِلَاحًا، وَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِلَاّ الإِذْخِر، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout