إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بذكر علته في نفس الخطاب، قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في نفس الخطاب.
٣٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْغُسْلُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ: أَنَّ الاِحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ، بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]، فَأَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِالاِسْتِئْذَانِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ، وَقَدْ يَبْلُغُ الطِّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ، وَيَكُونُ مُخَاطَبًا بِالاِسْتِئْذَانِ كَمَا يَكُونُ مُخَاطَبًا عِنْدَ الاِحْتِلَامِ بِهِ. [١٢٢٠]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout