هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لأَنْ لَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً.
قَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ به مِنَّا هُوَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ١]، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَاّ الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ الأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: "لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ". [٤٨٥٥]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout