فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ له: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا". قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي طَلْحَةَ: "إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا"، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَمْرَةً، فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي طَلْحَةَ: "حِبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرُ"، فَحَنَّكَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [٧١٨٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout