يَقُولُ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْمَرْحُومُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ شَاكِرٌ فِي مُقَدَّمَتِهِ لِصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِتَرْتِيبِ ابْنِ بَلْبَانَ عَنْ كِتَابِ التَّقَاسِيمِ وَالأَنْوَاعِ:
صَحِيح ابْنُ حِبَّانَ كِتَابُ نَفِيسٍ، جَلِيلَ الْقَدْرَ، عَظِيمُ الْفَائِدَةِ. حَرَّّرَهُ مُؤَلِّفُهُ أَدْقَّ تَحْرِيرٌ، وَجُوَّدُهُ أَحْسَنُ تَجْوِيدٌ. وَحَقَّّقَ أَسَانِيدِهِ وَرِجَالِهُ، وَعَلَّّلِ مَا احْتَاجَ إِلَى تَعْلِيلٍ مِنْ نُصُوصِ الْأَحَادِيثِ وَأَسَانِيدِهَا. وَتَوَثَّّقٍ مِنْ صِحَّةِ كُلِّ حَدِيثٍ اخْتَارَهُ عَلَى شَرْطِهِ. مَا أَظُنُّهُ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِمَّا الْتَزَمَ إِلَّاَّ مَا يُخْطِئُ فِيهِ الْبَشَرُ، وَمَا لَا يَخْلُو مِنْهُ عَالِمٌ مُحَقَّقٌ (^١).
وقد رتَّب عُلمَاءُ هَذَا الْفَنَِّ ونَُقَّادُه ثَلاثَةُ كَتَبَ الْتَزَمَ مُؤَلِّفُوهَا بِرِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُجَرَّدَةِ فَقَطْ بَعْدَ صَحِيحِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ كَالْآتِي:
صَحِيح ابْنُ خُزَيْمَةَ (تُوُفِّيَ سَنَةً ٣١١ هـ - ٩٢٣ م وَهُوَ شَيْخُ ابْنُ حِبَّانَ).
صحيح ابْنُ حِبَّانَ.
الْمُسْتَدْرِكُ لِلْحَاكِمِ (تُوُفِّيَ سَنَةً ٤٠٥ هـ - ١٠١٤ م وَهُوَ تِلْمِيذُ ابْنِ حِبَّانَ).
ترْجِيحًا مِنْهُمْ لِكُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا عَلَى مَا بَعْدَهُ، مِنْ حَيْثُ الِالْتِزَامُ بِالصَّحِيحِ الْمُجَرَّدِ.
قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ (تُوُفِّيَ سَنَةً ٨٠٦ هـ - ١٤٠٣ م):
ويُؤْخَذُ الصَّحِيحُ أَيْضًُا مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِجَمْعِ الصَّحِيحِ فَقَطْ، كَصَحِيحِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ (تُوُفِّيَ سَنَةً ٣١١ هـ - ٩٢٣ م) وَصَحِيحُ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبَُسِْتِي، الْمُسَمِّى بِالتَّقَاسِيمِ وَالأَنْوَاعِ، وَكِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ (تُوُفِّيَ سَنَةً ٤٠٥ هـ - ١٠١٤ م) (^٢).
وقال الشيخُ العَلامَةُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ شَاكِرٌ أَيْضًَا:
ولستُ أَدْرِي: أَيَْسْلَمُ لَهُمْ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ تَقْدِيمِ صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي دَرَجَةِ
1 ١/ ١١.
2 العراقي، فتح المغيث، مصر ١٣٥٥ هـ، ١/ ١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout