قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ النَّوَاهِي عَنْ الْمُصْطَفِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَصَلْنَاهَا بِفُصُولِهَا لِيَعْرِفَ تَفْصِيلَ الْخِطَابِ مِنْ الْمُصْطَفَىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمَتِهِ. وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّوَاهِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بَدَدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ، كَمَا بَدَدْنَا مِنْهَا فِي النَّوَاهِي سَوَاءٌ عَلَى حَسَبِ مَا أَصْلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا نَمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّذِي هُوَ إخْبَارُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا اُحْتِيجَ إلَى مَعْرِفَتِهَا بِفُصُولِهَا فَصْلًا فَصَلَا، إنْ يَسَرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَسَهْلَهُ. جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْ الْمُتَبَعِّينَ لِلسُّنَنِ كَيْفَ مَا دَارَتْ، وَالْمُتَبَاعِدِينَ عَنْ الْأَهْوَاءِ حَيْثُ مَا مَالَتْ، إنَّهُ خَيْرٌ مَسْؤُولٌ وَأَفْضَلُ مَأْمُولٌ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيبَيْنِ الطَّاهِرِينَ، وَأَصْحَابُهُ وَأَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّاتُهُ أَجْمَعِينَ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
بِحَمْدِ اللَّهِ وَمُنْتَهِ
انْتَهَى الْمُجْلِدُ الثَّالِثُ مِنْ التَّقَاسِيمِ وَالْأَنْوَاعِ
وَيَتْلُوهُ: الْمُجْلِدُ الرَّابِعُ
وَأَوَّلَهُ: الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ وَهُوَ ....
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout