ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا، ثُمَّ اجْتمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ وَثَبَتَ فِيهِ، وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: "الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنِ الاِكْتِوَاءِ، وَالاِسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُمَا وَيَرَوْنَ أن الْبُرْءَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً، كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا، وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا. [٦٠٨٩]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout