١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ صلى الله عليه وسلم لأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ، فقَالَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ "، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ لعجز عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. [٣٦٣٩]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout