الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ. ثُمَّ مُجَلَّدٌ مِنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى يُكْمِلُ النَّقْصَ الَّذِي بَيْنَ السَّادِسِ وَالثَّامِنَ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ "الْجُزْءُ الرَّابِعُ". وَكَانَ فِي الْفَهْرَسِ الْقَدِيمِ لِدَارِ الْكُتُبِ مَوْضُوعًٌا تَحْتَ رَقْمٍ "٧١٥ حَدِيث". ثُم عُدِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَهْرَسِ الْجَدِيدِ، وَأَدْخَلَ ضَمِنَ النُّسْخَةَ الْأُولَى، وَاعْتُبِرَ أَنَّهُ الْجُزْءُ السَّابِعُ النَّاقِصُ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَوْعِبُ النَّاقِصَ كُلَّهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ حَجْمًَا مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ النُّسْخَةِ، يَكَادُ يَكُونُ ضَعْفُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ السِّتَّةَ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى قَدْ اُسْتَوْعَبَتْ الْأَجْزَاءُ الثَّلَاثَةَ وَبَعْضُ الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ.
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ مِنْ خُطُوطِ الْقَرْنِ الثَّامِنِ، وَلَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهَا تَارِيخُ كِتَابَتِهَا وَلَا اسْمُ نَاسِخِهَا، إلَّا فِي الْجُزْءِ "الرَّابِعِ" الَّذِي اعْتَُبَرَ "السَّابِعِ"، فَإِنْ نَاسَخَهُ ذَكَرَ اسْمَهُ، وَهُوَ"يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمَعْرُوفُ بِصَلَاحِ السَّعُودِيِّ".
وَنَكَادَ نُثَقُ بِأَنَّ الْمُجَلَّدَاتِ الثَّمَانِيَةِ - عَدَا الْجُزْءُ الرَّابِعُ الْمُكَمَّلَ بَدَلًَا مِنْ السَّابِعِ - هِيَ مِنْ نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ "الْأَمِيرِ عَلَاءُ الدِّينِ الْفَارِسِيِّ" نَفْسَهُ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَطِّهِ، بَلْ بِخَطِّ أَحَدِ النَّاسِخِينَ.
ذَلِكَ لِأَنَّنَا نَجِدُ مَوَاضِعَ كَثِيرَةٌ مَضْرُوبًًا عَلَيْهَا فِيهَا بِخَطِّ رَفِيعٍ خَفِيفَ، بَعْضُهَا أَحَادِيثُ كَامِلَةً، وَبَعْضُهَا أَبْوَابٌ كَامِلَةً، تَكُونُ نَحْوُ صَفْحَةٍ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، يَكْتُبُ الْكَاتِبُ هَذَا الشَّيْءَ ثُمَّ يَضْرِبُ عَلَيْهِ، بَعْدَ تَمَامِهِ أَحْيَانًِا، وَقَبْلَ تَمَامِهِ أَحْيَانًِا. مِمَّا نَظَنُ مَعَهُ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُ مِنْ مُسْوَّّدَةِ الْمُؤَلِِّّف، وَلَعَلَّهُ بِإِشَارَتِهِ وَإِشْرَافِهِ، ثُمَّ يُنْبَّهِهُ الْمُؤَلِّفُ إلَى خَطْئِهِ فِي النَّقْلِ، أَوْ يَعْدِلُ عَنْ هَذَا التَّرْتِيبِ الَّذِي كَانَ فِي الْمُسَوَّّدَةِ إلَى مَا هُوَ أَرْجَحُ وَأَحْسَنُ مِنْهُ فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ. وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقْتَنِعَ بِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ مِنْ أَغْلَاطِ النَّاسِخِينَ، فَإِنَّ أَغْلَاطَ النَّاسِخِينَ تَكُونُ مِنْ نَوْعٍ غَيْرِ هَذَا.
وَعَدَدٍ أَوْرَاقِ هَذِهِ الْمُجَلَّدَاتِ التِّسْعَةُ الْمُتَتَالِيَةِ، كَمَا أَثْبَتَ فِي الْفَهْرَسِ الْقَدِيمِ لِدَارِ الْكُتُبِ (١/ ٢٥٩) هي ٣٠٣، ٣٠٩، ٣٠١، ٢٧٨، ٢٤٩، ٢٨٧، ٢٦٣، ٣٠٢، ٢٧٤ (^١).
واتبعنا هذه النسخَةُ غَالِبًا مِنْ طَبْعَةِ الْإِحْسَانِ لِلشَّيْخِ شُعَيْبٍ الْأَرْنُؤُوطِ.
1 انظر: ابن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٤١ - ٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout