٢٤٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فقَالَ: مَا فِيهِ؟ فقَالَ: فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِمَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَتِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فقَالَ: "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ أنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ": أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ. وَفِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "ارْكَبُوهَا صِحَاحًا" كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أَنْ يُتَنَكَّبَ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ، وَفِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "وَكُلُوهَا سِمَانًا" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمَنَ. [٥٤٥]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout