٥ - الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى:
* رَمَز الْمَخْطُوطَةَ فِي التَّحْقِيقِ: (ف)
* (إستانبُول، مُكْتَبَةِ الْمِلَّةِ (فَيضُ اللَّهُ أَفَنْدِي)، ٥٢٤، عَدَدُ أَوْرَاقَهَا: ٢٥٦)
وهو جُزء نَفِيس، بَالِغٌ الْغَايَةِ فِي الإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ. وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا سَبَقَ أَنَّ وَكََّدَنَا مِنْ قِبَلٍ وَصَحَّحْنَا، مِنْ أَنَّ اسْمَ الْكِتَابِ هُوَ ثَابِتٌ عَلَى وَجْهِ الْقِطْعَةِ الْأُولَى، وَنَصُّ الْعُنْوَانِ فِي هَذَا الْجُزْءَ:
الثَّالِثِ مِنَ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَلَى التَّقَاسِيمِ وَالْأَنْوَاعِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ قَطْعٍ فِي سَنَدِهَا وَلَا ثُبُوتُ جُرْحٍ فِي نَاقِلَتِهَا". وَهُوَ مُوَافِقُ الثَّابِتِ مِنْ قِبْلَ، إِلَّاَّ فِي كَلِمَةِ "نَاقِلَتِهَا"، فَإِنَّهَا وَاضِحَةُ الضَّبْطِ هُنَا بِنُقْطَتَيْنِ فَوْقَ التَّاءِ وَكَسْرَةٍ تَحْتَهَا، وَهِيَ هُنَاكَ وَاضِحَةُ الرَّسْمِ "نَاقِلِيهَا"، بِنُقْطَتَيْنِ تَحْتَ الْيَاءِ بَدَلَ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ. وَكِلَا الرَّسْمَيْنِ صَحِيحٌ وَاضِحُ الْمَعْنَى، وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُرَجِّحَ وَاحِدًًا مِنْهُمَا، إِلَّاَّ أَنْ نَجِدَ دَلِيلًًا أَوْ قَرِينَةًً.
وَهَذَا نَصُّ خَاتِمَةَ هَذَا الْجُزْءِ:
"آخِر قَسْمَ الأَخْبَارِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدُ أَنْفَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
"يتلوه فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ، وَهُوَ آخِرُ الْكِتَابِ: الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَهُوَ الْإِبَاحَاتُ".
"أَنْهَاهُ لغيره الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّّ بْنِ الْحََوْزِيُّ، ضاحي نهَارُ الأَرْبِعَاءُ سَلَخٌ مَحْرِمٌ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتُّمِائَةٍ [٦٠١ هـ - ١٢٠٤ م] تالِيًا قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿فَإِِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾.
"وصلى الله على سَيِّدنَا مُحَمَّدُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَآلِهُ الطَّيِّبَيْنُ الطَّاهِرِينَ".
"والحَمدُ لله ربِّ الْعَالَمِينَ. وَحَسَبَنَا اللَّهِ وَنِعَمَ الْوَكِيلُ".
وهَذَا "الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُوْزِيِّ" لَمْ نَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ أَحَدُ النَّسَاخَيْنِ مُحْتَرِفِيْ النَّسْخِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ "أَنْهَاهُ لِغَيْرِهِ"، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَنْسَخْهُ لِنَفْسِهِ.
و"الحَوْزِي" نسْبَةَ وَاضِحَةً فِي خَطِّهِ الْجَمِيلِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَشْتَّبَهُ بِنِسْبَةِ أَكْثَرَ مِنْهَا شُهْرَةً، وَهِيَ "الجَوْزِي" بالجيم.
و"الحوز"، بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ: ثَلَاَثَةَ مَوَاضِعَ، ذَكَرَهَا يَاقُوتُ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ، وَالذَّهَبِيِّ فِي الْمُشْتَبِهِ، وَهِيَ: مَحَلَّةٌ بِشَرْقِيٍّ وَاسِطٌ، وَمَكَانٍ بِالْكُوفَةِ، وَمَحَلَّةٌ بِبَعْقُوبَا. وَذَكَرا عُلَمَاءُ يَنْسَبُونَ إِلَيْهَا.
فَمَنْ تَوَافَقَ الْأَسْمَاءِ: أَنَّهُ نَُسِبَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِالْكُوفَةِ "الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout