الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر استعمال شيء ثان، والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب، لا أن استعمال ذلك الفعل محرم، وإن زجر عن ارتكابه.
١٢٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ"، فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا مُحَرَّمٌ. [٥٢٦٦]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout