الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص، والمراد منه إيجابه على بعض المسلمين إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أمر بذلك الفعل موجودة.
١١٦٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ شِعْرًا، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالذَّبِّ عَنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمْرٌ مَخْرَجُهُ الْخُصُوصُ قَصَدَ بِهِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهِ آلَةُ الذَّبِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْكَذِبَ وَالزُّورَ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَى قَدْحِهِ، لأَنَّ فِيهِ قِيَامَ الإِسْلَامِ وَمَنْعَ الدِّينِ عَنِ الاِنْثِلَامِ. [١٦٥٣]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout