الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، أحدها: فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات، والثاني فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث له تخصيصان اثنان من خبرين آخرين، حتى لا يجوز استعماله على عموم ما ورد الخبر فيه إلا بأحد التخصيصين اللذين ذكرتهما.
١١٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: "آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، آمُرُكُمْ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّقُوا، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، أَمْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَقَوْلُهُ: "وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا"، أَرَادَ بِهِ كِتَابَ اللهِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ الَّذِينَ تَقَعُ بِهِمُ الْحَاجَةُ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، "وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ"، لَفْظُهُ عَامٌ لَهُ تَخْصِيصَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُؤْمَرَ الْمَرْءُ بِمَا لَهُ فِيهِ رِضًى، وَالثَّانِي إِذَا أُمِرَ مَا اسْتَطَاعَ دُونَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ. [٤٥٦٠]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout