الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: أحدها فرض على جميع المخاطبين في جميع الأحوال. والثاني والثالث أمر ندب وإرشاد لا فريضة وإيجاب.
٨٩٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُحْتَبٌ فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ تعالى، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فيه، دَعْهُ يَكُن وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا".
قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ"، أَمْرٌ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وإفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ، وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلَانِ قُصِدَ بِالأَمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ قَصْدًا لِطَلَبِ الثَّوَابِ. [٥٢١]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout