يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ أي: فرقهم وجماعتهم رسلا.
﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ﴾ يدعوهم إلى الحق والهدى ﴿إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي: ندخل التكذيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: الذين وصفهم لظلم والبهت، عاقبناهم لما اشتبهت قلوبهم بالكفر والتكذيب، تشابهت معاملتهم ⦗٤٣٠⦘ لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان ولهذا قال: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ أي: عادة الله فيهم بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout