وَلَمَّا دَعَا لَهُ بِالْأَمْنِ دَعَا لَهُ وَلِبَنِيهِ بِالْأَمْنِ فَقَالَ: ﴿وََاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ﴾ أَيِّ: اُجْعَلْنِيُّ وَإِيَّاهُمْ جَانِبًا بَعِيدًا عَنْ عِبَادَتِهَا وَالْإِلْمَامِ بِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُوجِبُ لِخَوْفِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ بِكَثْرَةِ مَنْ افْتَتَنَّ وَابْتُلِي بِعِبَادَتِهَا فَقَالَ:
⦗٤٢٧⦘
أي: ضلوا بسَبَبهَا، ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ عَلى مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿فَإِِنَّهُ مِنِّي﴾ لتَمَامَ الْمُوَافَقَةِ وَمَنْ أَحَبَّ قَوْمًا وَتَبِعَهُمْ الْتَحَقَ بِهِمَ.
﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَهَذَا مِنْ شَفَقَةِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَاَمُ حَيْثُ دَعَا لِلْعَاصِينَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ اللَّهِ وَاَللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْحَمَ مِنْهُ بِعِبَادِهِ لَاَ يُعَذَّبُ إِلَّاَّ مَنْ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout