يخبر تعالى: أنه وحده ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ على اتساعهما وعظمهما، ﴿وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ وهو: المطر الذي ينزله الله من السحاب، ﴿فَأَخْرَجَ﴾ بذلك الماء ﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ المختلفة الأنواع ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾ ورزقا لأنعامكم ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ أي: السفن والمراكب.
﴿لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ فهو الذي يسر لكم صنعتها وأقدركم عليها، وحفظها على تيار الماء لتحملكم، وتحمل تجاراتكم، وأمتعتكم إلى بلد تقصدونه.
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهَارَ﴾ لتسقي حروثكم وأشجاركم وتشربوا منها.
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ لا يفتران، ولا ينيان، يسعيان لمصالحكم، من حساب أزمنتكم ومصالح أبدانكم، وحيواناتكم، وزروعكم، وثماركم، ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ﴾ لتسكنوا فيه ﴿وَالنَّهَارَ﴾ مبصرا لتبتغوا من فضله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout