أي: جَمَيْعُ مَا احْتَوْتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ كُلُّهَا خَاضِعَةٌ لِرَبِّهَا، تَسْجُدُ لَهُ ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ فَالطَّوع لمَنْ يَأْتِي بِالسُّجُودِ وَالْخُضُوعِ اخْتِيَارًا كَالْمُؤْمِنِينَ، وَالْكُرْهِ لِمَنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَحَالِهِ وَفِطْرَتُهُ تَكَذِّبُهُ فِي ذَلِكَ، ﴿وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَيِّ: وَيَسْجُدُ لَهُ ظَلَالُ الْمَخْلُوقَاتِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرُهُ وَسُجُودُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِ حَالِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تُفْقُهُونَ تَسْبِيحُهُمْ﴾
فَإِذَا كَانَتْ الْمَخْلُوقَاتُ كُلُّهَا تَسْجُدُ لِرَبِّهَا طَوْعًا وَكُرِهًا كَانَ هُوَ الْإِلَهُ حَقًّا الْمَعْبُودُ الْمَحْمُودُ حَقًّا وَإِلَهِيَّةُ غَيْرِهِ بَاطِلَةً، وَلِهَذَا ذَكَرَ بُطْلَانَهَا وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout