فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ مُوسَى وَقَوْمَهُ خَارِجِينَ مِنَ الْبَحْرِ، وَفِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ دَاخِلِينِ فِيهِ، أَمْرَ اللَّهِ الْبَحْرَ فَالْتَطَمَ عَلَى فِرْعَوْنٍ وَجُنُودِهِ، فَأَغْرَقَهُمْ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ يَنْظُرُونَ.
حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ فِرْعَوْنَ الْغَرَقَ، وَجَزَمَ بِهَلَاَكِهِ ﴿قَِالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِِسْرَائِيلَ﴾ وهو الله الإِله الحقُّ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ هُوَ ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أيِّ: الْمِنْقَادِينَ لِدِيْنِ اللَّهِ، وَلَمَّا جَاءَ بِهِ مُوسى.
﴿٩١﴾ قال الله تعالى - مُبِيِّنًا أَنَّ هَذَا الإِيمَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَيْرُ نَافِعٍ لَهُ-: ﴿آلآنََ﴾ تُؤْمِنُ، وَتَقَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: بَارَزْتُ بِالْمَعَاصِي، وَالْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبُ ﴿ُوَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ فلا يَنْفَعُك الإِيمَانُ كَمَا جَرَتْ عَادَةُ اللَّهِ، أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا وَصَلُوا إِلَى هَذِهِ الْحَالَةِ الِاضْطِرَارِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ، لِأَنَّ إِيمَانَهُمْ، صَارَ إِيمَانًُا مُشَاهِدًًا كَإِيمَانٍ مِنْ وَرَدِ الْقِيَامَةِ، وَاَلَّذِي يَنْفَعُ، إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَانُ بِالْغَيْبِ.
1 (١) في أ: وجنودهم خلفهم، وفي ب عدلت إلى: وجنوده خلفه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout