أي: أما علموا سعة رحمة الله وعموم كرمه وأنه ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ التائبين من أي ذنب كان، بل يفرح تعالى بتوبة عبده، إذا تاب أعظم فرح يقدر.
﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ منهم أي: يقبلها، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدهم كما يربي الرجل فلوه، حتى تكون التمرة الواحدة كالجبل العظيم، فكيف بما هو أكبر وأكثر من ذلك.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ﴾ أي: كثير التوبة على التائبين، فمن تاب إليه تاب عليه، ولو تكررت منه [المعصية (١)] مرارا. ولا يمل الله من التوبة على عباده، حتى يملوا هم، ويأبوا إلا النفار والشرود عن بابه، وموالاتهم عدوهم.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وكتبها للذين يتقون، ويؤتون الزكاة، ويؤمنون بآياته، ويتبعون رسوله.
1 (١) زيادة من الهامش ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout