أي: وَمَنْ جُمْلَةَ مَنْ خَلَقْنَا أَمَةً فَاضِلَةً كَامِلَةً فِي نَفْسِهَا، مُكْمَّلَةً لِغَيْرِهَا، يَهْدُونَ أَنْفُسَهُمْ وَغَيْرُهُمْ بِالْحَقِّ، فَيَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَيَعْمَلُونَ بِهِ، وَيُعَلُِّّمَوْنَهُ، وَيَدْعُونَ إِلَيْهِ وَإِلَى الْعَمَلِ بِهِ.
﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ بَيِّنَ النَّاسِ فِي أَحْكَامِهِمْ إِذَا حَكَمُوا فِي الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَالْحُقُوقِ وَالْمُقَالَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَىِ، وَمَصَابِيحُ الدَّجَى، وَهُمْ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ، وَهُمْ الصِّدِّيقُونَ الَّذِينَ مَرْتَّبَتُهُمْ تَلِي مَرْتَبَةَ الرِّسَالَةِ، وَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَرَاتِبٌ مُتَفَاوِتَةُ كُلٍّ بِحَسَبِ حَالِهِ وَعُلُوٍّ مَنْزِلَتِهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءَ، وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout