وَاَلَّذِي يَقْرَأُ التَّفْسِيرَ يُحْسَبُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِمَنْ كَانَ فِي هَذَا السِّنِّ أَنْ يَكْتُبَهُ إذْ يُمْثِلُ كِتَابَةَ عَالِمٍ نَاضِجٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْعِلْمِ وَآلَاتِهِ، وَاسِعُ الِاطِّلَاعِ وَ﴿َذََلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ .
وقَدْ كَتُبَ نُسْخَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَمَرَ مَنْ يَنْسَخُ لَهُ نُسْخَةٌ أُخْرَى، وَبِالتَّتَبُّعِ وَالسُّؤَالِ يَبْدُو لِي أَنَّهُ لَمْ يَنْسَخْ مِنْ التَّفْسِيرِ إِلَّا هَاتَانِ النُّسْخَتَانِ: نُسْخَةُ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَالنُّسْخَةُ الَّتِي أَمَرَ النِّسَاخَ بِنَسْخِهَا.
وَابْتِغَاءِ تَوْضِيحِ الْأَمْرِ أَبْيَنُ تَفَاصِيلَ مُتَعَلِّقَةٍ بِهَاتَيْنِ النُّسْخَتَيْنِ مَعَ وَصْفٍ لَهُمَا:
النُّسْخَةِ الأُولَى:
هذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ فِي حَوْزَةِ الشَّيْخِ وَمِلْكِهِ، وَهِيَ فِي جُمْلَتِهَا كَمَا سَيَظْهَرُ بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَهَذَا وَصْفٌ لَهَا:
تَتَكُونُ هَذِهِ النُّسْخَةُ مِنْ تِسْعَةِ أَجْزَاءً، جَعَلَهَا الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تِسْعَةِ مُجَلَّدَاتِ:
الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ:
وَقَدْ كَتَبَ عَلَى غِلَاَفِهِ (الْمُجْلِدِ الأَوَّلُ مِنْ تَيْسِيرِ الْكَرِيمِ الرَّحْمَنِ فِي تَفْسِيرِ كَلَامِ الْمَنَانِ، مِنْ مِنْنِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ، وَابْنِ عَبْدِهِ، وَابْنُ أَمَتِهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِي) (١) وَفَوْقَهَا بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَبِحَرْفٍ صَغِيرٍ (هَذِهِ التَّسْمِيَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ وقوله: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وفِي وَسَطِ الصَّفْحَةِ وَبِخَطِّ الشَّيْخِ أَيْضًا: "شَرَعْتُ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ الْمُبَارَكِ غُرَّةَ شَهْرٍ () (٢) سنة ١٣٤٢ هـ أَرَجُو اللَّهُ أَنْ يُتِمَّهُ بِنِعْمَتِهِ ".
وهَذا المجْلدُ بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَعَلَيْهِ هَوَامِشٌ وَتَعْدِيلَاتٌ بِخَطِّهِ أَيْضًا، وَيَقَعُ فِي (١٥٠) صفحة، فِي كُلِّ صَفْحَةَ (٣٠) سطرا تَقْرِيبًا أَوَّلُهُ الْمُقَدِّمَةَ، ثُمَّ تَفْسِيرُ الْفَاتِحَةِ إِلَى تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الآيَةُ (١٢٩) من سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ.
الْمَجْلِدُ الثَّانِي:
وَهُوَ بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَيَقَعُ فِي (١٩٢) صفحَة فِي كُلِّ صَفْحَةَ (٣٠) سطرا تَقْرِيبًا، أَوَّلُهُ تَفْسِيرُ الْآيَةِ (١٣٠) مِن سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وآخَرهُ: آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَنْعَامِ.
الْمَجْلِدُ الثَّالِثَ:
وَهُوَ بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَيَقَعُ فِي (٢١٤) صفحَة فِي كُلِّ صَفْحَةَ (٢٥) سطرا تَقْرِيبًا أَوَّلُهُ أَوَّلَ تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَعْرَافِ، وَآخِرُهُ آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودِ.
الْمَجْلِدِ الرَّابِعِ:
وَهُوَ بِخَطِّ الشَّيْخِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَيَقَعُ فِي (١٢٩) صفحَة فِي كُلِّ صَفْحَةَ (٢٦) سطرا تَقْرِيبًا أَوَّلَهُ أَوَّلَ تَفْسِيرِ سُورَةٍ يُوسُفَ، وَآخِرُهُ آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الإِسْرَاءِ.
1 (١) يلاحظ أن هذه العبارة كتبت على طرة كل مجلد بعد ذكر رقمه، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، ففي طرة المجلد الثاني جاءت العبارة هكذا: (المجلد الثاني من تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن لجامعه: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.. آمين) وفي المجلد الثالث: (المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن لجامعة الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي) . (٢) الكلمة غير واضحة في الأصل والذي يبدو أنه شهر صفر أو محرم لأن الشيخ أتم هذا الجزء في نهاية شهر ربيع الأول.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout