﴿إِِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ وكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْظُمُوهُ وَيَحْتَرِمُوهُ وَلَاَ يَصِيدُوا فِيهِ صَيْدًا، فَابْتِلَاهُمُ اللَّهُ وَامْتَحَنَهُمْ، فَكَانَتْ الْحِيَتَانِ تَأْتِيهُمْ ﴿َيَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ أي: كَثِيرَةُ طَافِيَةً عَلَى وَجْهِ الْبَحْرِ.
﴿وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ أَيِّ: إِذَا ذَهَبَ يَوْمَ السَّبْتِ ﴿ِلا تَأَْتِيهِمْ﴾ أَيْ: تَذْهَبُ فِي الْبَحْرِ فَلَاَ يَرَوْنَ مِنْهَا شَيْئًا ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ فَفَسْقَهُمْ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (١) الله، وأَنْ تَكُونَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَحْنَةُ، وَإِلَّا فَلَوْ لَمْ يُفْسِقُوا، لِعَافَاهُمْ اللَّهَ، وَلَمّا عَرَضَهُمْ لِلْبَلَاَءِ وَالشَّرّ، فَتَحِيَّلُوا عَلَى الصَّيْدِ، فَكَانُوا يَحْفِرُونَ لَهَا حَفْرًا، وَيَنْصِبُونَ لَهَا الشِّبَّاكَ، فَإِذَا جَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ وَوَقَعَتْ فِي تِلْكَ الْحَفْرِ وَالشِّبَّاكِ، لَمْ يَأْخُذُوهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَإِذَا جَاءَ يَوْمَ الْأَحَدِ أَخَذُوهَا، وَكَثُرَ فِيهِمْ ذَلِكَ، وَانْقَسَمُوا ثَلَاَثَ فَرِّقَ:
﴿١٦٤﴾ مُعْظَمُهُمْ اعْتَدُوا وَتَجْرَؤُوا، وَأَعْلَنُوا بِذَلِكَ.
وَفُرْقَةٍ أَعْلَنْتُ بِنَهْيِهِمْ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ.
1 (١) كذا في ب، وفي أ: يبليهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout