أي ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكنون الحجر وما حوله، من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل الله إليهم ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ نبيا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد، وينهاهم عن الشرك والتنديد، فـ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ دعوته عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين، الأمر بعبادة الله، وبيان أنه ليس للعباد إله غير الله، ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: خارق من خوارق العادات، التي لا تكون إلا آية سماوية لا يقدر الناس عليها، ثم فسرها بقوله: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ أي: هذه ناقة شريفة فاضلة لإضافتها ⦗٢٩٥⦘ إلى الله تعالى إضافة تشريف، لكم فيها آية عظيمة. وقد ذكر وجه الآية في قوله: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ .
وكان عندهم بئر كبيرة، وهي المعروفة ببئر الناقة، يتناوبونها هم والناقة، للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها، ولهم يوم يردونها، وتصدر الناقة عنهم.
وقال لهم نبيهم صالح عليه السلام ﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ فلا عليكم من مئونتها شيء، ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي: بعقر أو غيره، ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
1 (١) في ب: كتب الآيات كاملة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout