﴿وََلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ .
وكَذلك تَعَلِيقُهُمُ الإِيمَانُ بِإِرَادَتِهِمْ، وَمَشِيئَتِهِمْ وَحْدَهُمْ، وَعَدَمِ الِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ مَنْ أَكْبَرِ الْغَلَطِ، فَإِنَّهُمْ لَوْ جَاءَتْهُمْ الْآيَاتُ الْعَظِيمَةُ، مِنْ تَنْزِيلِ الْمَلَائِكَةِ إِلَيْهِمْ، يَشْهَدُونَ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ، وَتَكْلِيمِ الْمَوْتَى وَبَعَثَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمَ، وَحَشْرِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ حَتَّى يُكَلِّمَهُمْ (١) ﴿قُبُلا﴾ وَمُشَاهِدَةُ، وَمُبَاشَرَةُ، بِصِدْقِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مَا حَصَلَ مِنْهُمُ الْإِيمَانُ، إِذَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ. فَلِذَلِكَ رَتَّبُوا إِيمَانَهُمْ، عَلَى مُجَرَّدِ إتْيَانِ الْآيَاتِ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ وَالْعِلْمُ، أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَقْصُودُهُ اتِّبَاعُ الْحَقِّ، وَيَطْلُبُهُ بِالطُّرُقِ الَّتِي بَيَّنَهَا اللَّهُ، وَيَعْمَلُ بِذَلِكَ، وَيَسْتَعِينُ رَبُّهُ فِي اتِّبَاعِهِ، وَلَا يَتْكَلُ عَلَى نَفْسِهِ وَحَوْلُهِ وَقُوَّتِهِ، وَلَا يَطْلَبُ مِنْ الْآيَاتِ الِاقْتِرَاحِيَّةِ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ.
1 (١) في ب: وحشرنا عليهم كل شيء حتى يكلمهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout