طاعة الله وطَاعَةَ رَسُولهُ وَاحِدَةً، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهُ، فَقَدْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَمَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ. وَذَلِكَ شَامِلٌ لِلْقِيَامِ بِمَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنَ الأَعْمَالِ، وَالْأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ، الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ خَلْقِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ كَذَلِكَ.
وَهَذَا الأَمْرُ أَعَمُّ الْأَوَامِرِ، فَإِنَّهُ كَمَا تَرَى يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ أَمْرٍ وَنَهْيَ، ظَاهِرٌ وَبَاطِنَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وََاحْذَرُوا﴾ أَيِّ: مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الشَّرِّ وَالْخُسْرَانُ الْمُبَيَّنِ. ﴿فَإِِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عما أُمَرْتُمْ بِهِ وَنُهَيْتُمْ عَنْهُ. ﴿فََاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ وَقَدْ أَدَّى ذَلِكَ. فَإِنْ اهْتَدَيْتُمْ فَلأَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ أَسْأْتُمْ فَعَلَيْهَا، وَاَللَّهُ هُوَ الَّذِي يُحَاسِبُكُمْ، وَالرَّسُولُ قَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَمَا حَمَلَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout