هذا اسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّوْبِيخِ وَالإِنْكَارِ، أَيْ: كَيْفَ يَحْصُلُ مِنْكُمْ الْكُفْرَ بِاَللَّهِ; الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنَ الْعَدَمِ; وَأَنْعَمْ عَلَيْكُمْ بِأَصْنَافِ النَّعَمِ; ثُمَّ يَمِيتُكُمْ عِنْدَ اسْتِكْمَالِ آجَالِكُمْ; وَيُجَازِيكُمْ فِي الْقُبُورِ; ثُمَّ يُحْيِيكُمْ بَعْدَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ; ثُمَّ إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ; فَيُجَازِيكُمْ الْجَزَاءَ الأَوْفَى، فَإِذَا كُنْتُمْ فِي تَصَرُّفِهِ; وَتَدْبِيرُهِ; وَبَرِّهَ; وَتَحْتَ أَوَامِرِهِ الدِّينِيَّةِ; وَمَنْ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ دِيْنِهِ الْجَزَائِيُّ; أَفَيلِيقُ بِكُمْ أَنْ تَكَفِّرُوا بِهِ; وَهَلْ هَذَا إِلَّا جَهِلَ عَظِيمٌ وَسَفَهٍ وَحِمَاقَةٌ (١)؟ بل الَّذِي يَلِيقُ بِكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَّقُوهُ وَتَشْكِرُوهُ وَتَخَافُوا عَذَابَهُ; وَتَرَجُوا ثَوَابَهُ.
1 (١) في ب: وسفه كبير، بل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout