وهَذا مَنْ فَضَّلِ اللَّهُ وَإِحْسَانُهُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا اجْتَنَبُوا كَبَائِرِ الْمَنْهِيَّاتِ غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ وَأَدْخَلُهُمْ مَدْخَلًا كَرِيمًا كَثِيرِ الْخَيْرِ وَهُوَ الْجَنَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى مَا لَاَ عَيْنَ رَأَتَ، وَلَاَ أُذُنَ سَمِعْتَ، وَلَاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشْرٍ.
وَيَدْخُلُ فِي اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الَّتِي يَكُونُ تَارِكُهَا مُرْتَكِبًا كَبِيرَةً، كَالصَّلَوَاتِ الْخُمْسِ، وَالْجُمُعَةَ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتَنَبَتْ الْكَبَائِرُ".
وَأَحْسَنُ مَا حَُدَتْ بِهِ الْكَبَائِرَ، أَنَّ الْكَبِيرَةَ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا، أَوْ وَعِيدٍ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ نَفْيِ إِيمَانٍ، أَوْ تَرْتِيبٍ لِعْنَةٍ، أَوْ غَضَبَ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout