أي: وَلاَ يَظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَنَابِذُوا دِيْنَهُ، وَحَارِبُوا رَسُولَهُ أَنْ تَرَكْنَا إِيَّاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَعَدَمِ اسْتِئْصَالِنَا لَهُمْ، وَإِمْلَاَءَنَا لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ، وَمَحَبَّةٌ مِنَّا لَهُمْ.
كلاً لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِشَرٍّ يُرِيدُهُ اللَّهُ بِهِمْ، وَزِيَادَةُ عَذَابٍ وَعُقُوبَةٍ إِلَى عَذَابِهِمَ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّمَا نَمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهَيَّنِ﴾ فَاَللَّهُ تَعَالَى يَمْلِي لِلظَّالِمِ، حَتَّى يَزْدَادَ طُغْيَانَهُ، وَيَتَرَادَفُ كُفْرَانُهُ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ أَخَذَهُ (١) أَخِذَ عَزِيْزٍ مُقْتَدِرً، فَلْيُحْذَرْ الظَّالِمُونَ مِنَ الْإِمْهَالِ، وَلَاَ يَظُنُّوا أَنْ يَفُوتُوا الْكَبِيرَ الْمُتَعَالَ.
1 (١) في ب: ثم أخذه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout