هذا تسلِيةُ مِنَ اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ يَوْمَ "أَحُدٍ" وَقُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِينَ، فَقَالَ اللَّهِ: إِنَّكُمْ ﴿َقَدْ أَصَبْتُمْ﴾ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿ِمِثْلِيْهَا﴾ٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلْتُمْ سَبْعِينَ مِنْ كِبَارِهِمْ وَأَسْرْتُمْ سَبْعِينَ، فَلِيّهُنَّ الْأَمْرُ وَلِتَخَفِ الْمُصِيبَةِ عَلَيْكُمْ، مَعَ أَنَّكُمْ لاَ تَسْتُوُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ، فَإِنْ قَتَلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَتَلَاهُمْ فِي النَّارِ.
﴿قُلْتُمْ أَنِّى هَذَا﴾َ أَيْ: مِنْ أَيْنَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا وَهَزَمْنَا؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ حِينَ تَنَازَعْتُمْ وَعَصِيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ، فَعُودُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِاللّوْمِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الأَسْبَابِ الْمَرْدِيَّةِ.
﴿إِنَّ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ﴾ فَإِيَّاكُمْ وَسُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نَصْرِكُمْ، وَلَكِنْ لَهُ أَتَمُّ الْحِكْمَةَ فِي ابْتِلَائِكُمْ وَمُصِيبَتُكُمْ. ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُو بَعْضُكُمْ بِبَعْضِ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout