أي: أَيُطَلِبُ الطَّالِبُونُ وَيَرْغَبُ الرَّاغِبُونَ فِي غَيْرِ دِينِ اللَّهِ؟ لَاَ يُحْسِنُ هَذَا وَلَاَ يَلِيقُ، لِأَنَّهُ لَاَ أَحْسَنُ دَيْنًا مِنْ دِيْنِ اللَّهِ ﴿َوْلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا﴾ٌ أَيْ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ مِنْقَادُونَ بِتَسْخِيرِهِ مُسْتَسْلِمُونَ لَهُ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا، وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسْلِمُونَ الْمُنْقَادُونَ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمَ، وَكُرِهًا وَهُمْ سَائِرُ الْخُلْقِ، حَتَّى الْكَافِرُونَ مُسْتَسْلِمُونَ لِقَضَائِهِ وَقَدْرِهُ لَا خُرُوجَ لَهُمْ عَنْهُ، وَلَا امْتِنَاعَ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا، فَيُحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَيُجَازِيهِمْ بِحُكْمِهِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْفَضْلِ وَالْعَدْلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout