"الْخَالِق، الْبَارِئِ، الْمُصَورُ" الَّذِي خَلَقَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَبَرَأَهَا وَسِوَاهَا بِحُكْمَتِهِ، وَصُوَّرِهَا بِحَمْدِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَهُوَ لَمْ يَزَلْ وَلَا يُزَالُ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ الْعَظِيمِ.
"الْمُؤمِن" الَّذِي أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَبِكَمَالِ الْجَلَاَلِ وَالْجَمَالِ، الَّذِي أَرْسَلَ رُسْلَهُ وَأَنْزَلَ كَتَبَهُ بِالْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينَ، وَصَدَّقَ رُسُلِهُ بِكُلِّ آيَةٍ وَبُرْهَانَ، يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِمْ وَصِحَّةِ مَا جَاؤُوا بِهِ.
"المهِيمن": الْمُطَّلِعُ عَلَى خَفَايَا الْأُمُورِ وَخَبَايَا الصُّدُورِ، الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَا.
"القدِير" كَامِل الْقُدْرَةِ، بِقُدْرَتِهِ أَوْجَدَ الْمَوْجُودَاتِ، وَبِقُدْرَتِهِ دُبُرَهَا، وَبِقُدْرَتِهِ سِوَاهَا وَأَحْكَمَهَا، وَبِقُدْرَتِهِ يُحْيِي وَيَمِيتَ، وَيَبْعَثُ الْعِبَادَ لِلْجَزَاءِ، وَيُجَازِي الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمَسِيءِ بِإِسَاءَتِهِ، الَّذِي إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ "كُنْ فَيَكُونُ"، وَبِقُدْرَتِهِ يُقْلِبُ الْقُلُوبَ، وَيَصْرِفُهَا عَلَى مَا يَشَاءُ وَيُرِيدُ.
"اللطيف" الَّذِي أَحَاطَ عِلْمَهُ بِالسَّرَائِرِ وَالْخِفَايَا، وَأَدْرَكَ الْخَبَّايَا وَالْبَوَاطِنَ وَالْأُمُورُ الدَّقِيقَةَ، اللَّطِيفَ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، الْمُوَصِلُ إِلَيْهِمْ مَصَالِحَهُمْ بِلَطْفِهِ وَإِحْسَانِهِ، مِنْ طُرُقٍ لَاَ يَشْعِرُونَ بِهَا، فَهُوَ بِمَعْنَى "الْخَبِيْرِ" وَبِمَعْنَى "الرُّؤُوفَ".
"الحسيب" هو العلِيمُ بِعِبَادِهِ، كَافِي الْمُتَوَكِّلِينَ، الْمَجَازِيُّ لِعِبَادِهِ بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ، بِحَسَبِ حِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ بِدَقِيقِ أَعْمَالِهِمْ وَجَلِيلِهَا.
"الرقِيب" المُطّلع عَلَى مَا أَكَنْتُهُ الصُّدُورُ، الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَت، الَّذِي حَفِظَ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَجْرَاهَا عَلَى أَحْسَنِ نِظَامٍ وَأَكْمَلُ تَدْبِير.
"الحفِيظ" الّذِي حَفَظَ مَا خَلَقَهُ، وَأَحَاطَ عِلْمَهُ بِمَا أَوْجَدَهُ، وَحِفْظُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ وُقُوعِهِمْ فِي الذُّنُوبِ وَالْهَلَكَاتِ، وَلَطْفَ بِهِمْ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ، وَأَحْصَى عَلَى الْعِبَادِ أَعْمَالُهُمْ وَجَزَاءَهَا.
"المُحِيط" بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَقُدْرَةً، وَرَحْمَةً، وَقَهْرَا.
"القهار" لكل شيء، الَّذِي خَضَعْتُ لَهُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَذَلْتْ لَعِزَّتْهُ وَقُوَّتُهُ وَكَمَالُ اقْتِدَارِهِ.
"الْمقِيت" الّذِي أَوصَلَ إِلَى كُلِّ مَوْجُودٍ مَا بِهِ يُقْتَاتُ، وَأَوْصَلَ إِلَيْهَا أَرْزَاقَهَا وَصَرَفَهَا كَيْفَ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ وَحَمْدَهُ.
"الوَكِيل" الْمُتَوَلِّي لِتَدْبِيرِ خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَشُمُولُ حِكْمَتِهِ، الَّذِي تَوَلَّى أَوْلِيَاءَهُ، فَيَسْرُهُمْ لِلْيُسْرَى، وَجَنْبِهِمْ الْعُسْرِىُّ، وَكَفَاهُمُ الْأُمُورِ. فَمَنْ اتَّخَذَهُ وَكِيلًا كَفَاهُ ﴿اللََّّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾
"ذو الجلال والإِكْرَامُ" أَيُّ: ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَذُو الرَّحْمَةِ وَالْجُودِ، وَالْإِحْسَانُ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، الْمُكَرِمُ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، الَّذِينَ يَجَلُونَهُ وَيَعَظِّمُونَهُ وَيُحِبُّونَهُ.
"الودُود" الَّذِي يُحِبُّ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسْلَهُ وَأَتْبَاعُهُمْ، وَيُحِبُّونَهُ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَدْ امْتَلَأَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَلِهَجْتْ أَلْسِنَتُهُمْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَانْجَذَبَتْ أَفْئِدْتُهُمْ إِلَيْهِ وَدًا وَإِخْلَاصًا وَإِنَابَةً مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ.
"الْفتَاح" الَّذِي يُحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِهِ بِأَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَحْكَامِهِ الْقَدَرِيَّةِ، وَأَحْكَامُ الْجَزَاءِ، الَّذِي فُتَحَ بِلَطْفِهِ بِصَائِرِ الصَّادِقِينَ، وَفَتْحِ قُلُوبِهِمْ لِمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَفَتْحٍ لِعِبَادِهِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَالْأَرْزَاقِ الْمُتَنَوِّعَةِ، وَسَبَبُ لَهُمْ الْأَسْبَابُ الَّتِي يُنَالُونَ بِهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾
"الرزاق" لجَمَيع عِبَادُهُ، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقَهَا. وَرِزْقَهُ لِعِبَادِهِ نَوْعَانِ:
رِزْقٌ عَامٌّ، شَمِلَ الْبِرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْأَوَّلِينِ وَالْآخَرِينَ، وَهُوَ رِزْقُ الأَبْدَانِ.
وَرِزْقٌ خَاصٌّ وَهُوَ رِزْقُ الْقُلُوبِ، وَتَغْذِيْتُهَا بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout