الْحِكْمَةُ وَالْقَوَامُ فِعْلُ مَا يَنْبَغِي عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي.
وَالْإِسْرَافُ وَالتَّبْذِيرُ، مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي الْإِنْفَاقِ. وَالتَّقْتِيرِ وَالْبُخْلِ عَكْسُهُ: التَّقْصِيرُ فِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ.
الْمَعْرُوفِ: اسْمُ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ حَسْنَهُ وَنَفْعَهُ شَرْعًا وَعَقْلًا وَالْمُنْكِرُ عَكْسُهُ.
الِاسْتِقَامَةَ: لُزُومَ طَاعَةِ اللَّهِ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ عَلَى الدَّوَامِ.
مَرِضَ الْقَلْبِ هُوَ: اعْتِلَالُهُ، وَهُوَ نَوْعَانِ: مَرَضَ شُكُوكٍ فِي الْحَقِّ، وَمَرَضُ شَهْوَةٍ لِلْأُمُورِ الْمُحَرَّمَةِ.
النَّفَاقِ: إظْهَارُ الْخَيْرِ، وَإِبْطَانُ الشَّرِّ، فَيَدْخُلُ فِيهِ النِّفَاقُ الِاعْتِقَادِيُّ وَالنِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ.
الْقُرْآنِ، كُلُّهُ مُحَكِمٌ، وَأَحْكَمَتْ آيَاتُهُ مِنْ جِهَةِ مُوَافَقَتِهَا لِلْحِكْمَةِ، وَأَنَّ أَخْبَارَهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الصِّدْقِ، وَأَحْكَامِهُ فِي غَايَةِ الْحَسَنِ. وَكُلُّهُ مُتَشَابِهٌ، مِنْ جِهَةِ اتِّفَاقِهِ فِي الْبَلَاغَةِ وَالْحَسَنَ، وَتَصْدِيقِ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ وَكَمَالِ اتِّفَاقِهِ.
وَمِنْهُ مُحْكَّمٌ وَمُتَشَابِهُ، مِنْ جِهَةِ أَنَّ مُتَشَابِهَهُ مَا كَانَ فِيهِ إجْمَالٌ أَوْ احْتِمَالٌ لِبَعْضِ الْمَعَانِي. وَمُحْكَّمِهِ، وَاضِحٌ مُبَيَّنٌ صَرِيحٌ فِي مَعْنَاهُ، إذَا رَدَّ إلَيْهِ الْمُتَشَابُهُ، اتَّفَقَ الْجَمِيعَ، وَاسْتَقَامَتْ مَعَانِيهُ.
مَعِيَّةُ اللَّهُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ، نَوْعَانِ:
مَعِيَّةَ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ، وَهِيَ: الْمَعِيَّةُ الْعَامَّةُ، فَإِنَّهُ مَعَ عِبَادِهِ أَيْنَمَا كَانُوا.
وَمَعِيَّةً خَاصَّةً، وَهِيَ: مَعِيَّتُهُ مَعَ خَوَاصِّ خَلْقِهِ بِالنُّصْرَةِ، وَاللُّطْفِ، وَالتَّأْيِيدُ.
الدُّعَاءُ وَالدَّعْوَةُ، يَشْمَلُ دُعَاءَ الْعِبَادَةِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ عِبَادَةِ أَمْرِ اللَّهُ بِهَا وَرَسُولُهُ.
وَدُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ: سُؤَالُ اللَّهِ جَلَبُ الْمُنَافِعِ، وَدَفَعَ الْمُضَارَ.
الطَّيِّبَاتِ: اسْم جَامِعٌ لِكُلِّ طِيبٍ نَافِعٍ، مِنْ الْعَقَائِدِ، وَالْأَخْلَاقِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْمَآكِلِ، وَالْمَشَارِبِ وَالْمُكَاسِبِ. وَالْخَبِيثُ ضِدُّ ذَلِكَ.
وَقَدْ يُرَادُ بِالْخَبِيثِ: الرَّدِيءَ، وَبِالطِّيبِ: الْخِيَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ (١)
النفقة، تَشْمِلُ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ: كَالزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَنَفَقَةُ النَّفْسِ، وَالْعَائِلَةِ، وَالْمَمَالِيكَ، وَالنَّفَقَةُ الْمُسْتَحَبَّةِ: كَالنَّفَقَةِ فِي جَمِيعِ طُرُقِ الْخَيْرَ.
التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ، قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، وَأَثْنَى عَلَى الْمُتَوَكِّلِينَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ.
وَحَقِيقَةِ ذَلِكَ: قُوَّةُ اعْتِمَادِ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ فِي جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفَعِ الْمُضَارِّ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، مَعَ الثِّقَةِ بِهِ فِي حُصُولِ ذَلِكَ.
الْعَقْلِ الَّذِي مَدَحَهُ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَى أَهْلِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ هُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِالْآيَاتِ. هُوَ: الَّذِي يُفْهَمُ، وَيَعْقِلُ الْحَقَائِقُ النَّافِعَةَ، وَيَعْمَلُ بِهَا، وَيَعْقِلُ صَاحِبُهُ عَنْ الْأُمُورِ الضَّارَّةِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ: حَجْرٌ، وَلُب، ونَُهَى، لِأَنَّهُ يُحْجُرُ صَاحِبُهُ وَيَنْهَاهُ عَمَّا يَضُرُّهُ.
الْعِلمُ هُو: مَعْرِفَةُ الْهُدَى بِدَلِيلِهِ، فَهُوَ مَعْرِفَةُ الْمَسَائِلِ النَّافِعَةُ الْمَطْلُوبَةِ، وَمَعْرِفَةُ أَدِلَّتِهَا وَطَرَقَهَا، الَّتِي تَهْدِي إِلَيْهَا.
وَالْعِلْمُ النَّافِعُ هُوَ: الْعِلْمُ بِالْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَضِدُّهُ الْجَهْلَ.
لفظ "الأَمَةِ" فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: يُرَادُ بِهِ "الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ" وَهُوَ الْغَالِبُ. وَيُرَادُ بِهِ "الْمُدَّةُ"،
1 (١) لم يتم الشيخ - رحمه الله - الآية، وبتمامها يتضح مراده، وتمامها قوله تعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout