لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ أي: (١) الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه (٢) فلهم مفاز ومنجي، وبعد عن النار. وفي ذلك المفاز لهم ﴿حَدَائِقَ﴾ وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق.
ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس ﴿كَوَاعِبَ﴾ وهي: النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن، وقوتهن ونضارتهن (٣) .
﴿والأتْرَاب﴾ اللاتي على سن واحد متقارب، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة، في أعدل سن الشباب (٤) .
﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ أي: مملوءة من رحيق، لذة للشاربين، ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي: كلاما لا فائدة فيه ﴿وَلا كِذَّابًا﴾ أي: إثما.
كما قال تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾
1 (١) كذا في ب، وفي أ: فقال: إن المتقين. (٢) في ب: عن معصيته. (٣) كذا في ب، وفي أ: وهي الناهد التي لم ينكسر ثديها من شبابها ونضارتها وقوتها. (٤) في ب: أعدل ما يكون من الشباب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout