[أي:] إِن هَذِه الْمَوْعِظَةُ الَّتِي نَبَّأَ اللَّهُ بِهَا مِنْ أَحْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ (١)، تَذْكِرَةُ يَتَذَكَّرُ بِهَا الْمُتَّقُونَ، وَيَنْزَجِرُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ، ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيِّ: طَرِيقًا مُوَصِلًا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ بِاتِّبَاعِ شَرْعِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَبَانَهُ كُلُّ الْبَيَانِ، وَأَوْضَحَهُ غَايَةُ الْإِيضَاحِ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْدَرَ الْعِبَادَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ، وَمُكَّنِهُمْ مِنْهَا، لَا كَمَا يَقُولُهُ الْجَبَرِيَّةُ: إِنَّ أَفْعَالَهُمْ تَقَعُ بِغَيْرِ مَشِيئَتِهِمْ، فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ.
1 (١) في ب: وأهوالها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout