يأمِر [الله] تعالى نبِيه صلى الله عليه وسلم، بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَالْإِغْلَاظُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا شَامِلٌ لِجِهَادِهِمْ، بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ [عَلَيْهِمْ وَدَعْوْتُهُمْ] بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (١)، وَإِبْطَالُ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّلَالِ، وَجِهَادِهِمْ بِالسِّلَاحِ وَالْقِتَالِ لِمَنْ أَبَى أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ اللّهِ وَيَنْقَادُ لِحُكْمِهِ، فَإِنَّ هَذَا يُجَاهِدُ وَيَغْلِظُ لَهُ، وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى، فَتَكُونُ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَالْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ لَهُمْ عَذَابٌ فِي الدُّنْيَا، بِتَسْلِيطِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ وَحَزْبِهِ [عَلَيْهِمْ و] عَلَى جِهَادِهِمْ وَقِتَالِهِمْ، وَعَذَابُ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ، الَّذِي يَصِيرُ إلَيْهَا كُلُّ شِقِّي خَاسِرَ.
1 (١) كذا في ب، وفي أ: بإقامة الحجة والموعظة الحسنة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout