[ثم] أخْبَر [تعَالَى] أَنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقُ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ، وَأَنْزَلَ الْأَمْرَ، وَهُوَ الشَّرَائِعُ وَالْأَحْكَامُ الدِّينِيَّةُ الَّتِي أَوْحَاهَا إِلَى رُسْلِهِ لِتَذْكِيرِ الْعِبَادِ وَوَعْظُهُمْ، وَكَذَلِكَ الْأَوَامِرُ الْكَونِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ الَّتِي يُدَبَّرُ بِهَا الْخُلْقَ، كُلُّ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَعْرِفَهُ الْعِبَادَ وَيَعْلَمُوا إحَاطَةَ قُدْرَتِهِ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَإِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فَإِذَا عَرِفُوهُ بِأَوْصَافِهِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَعَبْدُوهُ وَأَحَبُّوهُ وَقَامُوا بِحَقِّهِ، فَهَذِهِ الْغَايَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَعِبَادَتُهُ، فَقَامَ بِذَلِكَ الْمُوَفِّقُونَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَأَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ، الظَّالِمُونَ الْمُعَرِضُونَ.
[تم تَفْسِيرُهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout