لما ذَكَر تَعَالَى إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ، وَأَنَّ ذَلِكَ [مِنْهُمْ] مُوجِبَ كُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ، أَمَرَ بِمَا يَعْصَمُ مِنْ الْهَلَكَةِ ⦗٨٦٧⦘ والشقاء، وَهُوَ الإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ (١) وَسَمَّاهُ اللَّهُ نُورًا، فَإِنَّ النَّورَ (٢) ضد الظُّلمَةَ، وَمَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ وَالْأَخْبَارِ، أَنْوَارٌ يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ الْمُدْلَهِمَةِ، وَيُمْشَى بِهَا فِي حَنْدَسِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، وَمَا سِوَى الِاهْتِدَاءِ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَهِيَ عُلُومُ ضَرَرِهَا أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهَا، وَشَرِّهَا أَكْثَرَ مِنْ خَيْرِهَا، بَلْ لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا نَفْعً، إلَّا مَا وَافَقَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهُ، يَقْتَضِي الْجَزْمَ التَّامِّ، وَالْيَقِينُ الصَّادِقَ بِهَا، وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ التَّصْدِيقِ، مِنْ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ، وَاجْتِنَابِ الْمَنَاهِي (٣) ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ.
1 (١) في ب: الإيمان به، وبرسوله، وبكتابه. (٢) في ب: لأن النور. (٣) في ب: النواهي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout