﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا﴾ أي: الدَّاعِي الَّذِي هُوَ الشَّيْطَانُ، وَالْمَدْعُوُّ الَّذِي هُوَ الْإِنْسَانُ حِينَ أَطَاعَهُ ﴿أََنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾ كما قَال تَعَالَى: ﴿إِِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ الذِين اشْتَرَكُوا فِي الظُّلْمِ وَالْكُفْرِ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي شِدَّةِ الْعَذَابِ وَقُوتِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الشَّيْطَانِ مَعَ كُلِّ أَوْلِيَائِهِ، فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ وَيُدْلِّيهِمْ إِلَى مَا يَضُرُّهُمْ بِغُرُورٍ، حَتَّى إِذَا وَقَعُوا فِي الشِّبَاكِ، وَحَاقَتْ بِهِمْ أَسْبَابُ الْهَلَاَكِ، تَبْرَأُ مِنْهُمْ وَتُخَلَّى عَنْهُمْ.
وَاللَّوْمُ كُلُّ اللَّوْمِ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَذَرَ مِنْهُ وَأَنْذَرٌ، وَأَخْبَرَ بِمَقَاصِدِهِ وَغَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، فَالْمُقَدَّمُ عَلَى طَاعَتِهِ، عَاصٍ عَلَى بَصِيرَةٍ لَاَ عُذْرَ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout