إلى آخر الْقِصَّةِ. هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى ﴿سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ﴾ِّ وَهُمْ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ فِي جَانِبِ الْمَدِينَةِ، وَقْتَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَفَرُوا بِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْيَهُودِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَادِنَ سَائِرِ طَوَائِفِ الْيَهُودِ الَّذِينَ هُمْ جِيرَانُهُ فِي الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ [وَقْعَةٍ] بَدْرٍ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوِهَا، خَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، وَكَلَّمَهُمْ أَنْ يُعِيِّنُوهُ فِي دِيَةِ الْكَلابِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضّمْرِيُّ، فَقَالُوا: نَفْعَلُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، اجْلِسْ هَاهُنَا حَتَّى نَقْضِيَ حَاجَتُك، فَخَلا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، ⦗٨٤٩⦘ وسول لَهُم الشَّيْطَانُ الشِّقَاءُ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِمْ، فَتَآمِرُوا بِقَتْلِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَقَالُوا: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذِهِ الرّحِى فَيَصْعَدُ فَيُلْقِيهَا عَلَى رَأْسِهِ يُشْدّخُهُ بِهَا؟ فَقَالَ أَشْقَاهُمْ عَمْرُو بْنُ جُحّاشٍ: أَنَا، فَقَالَ لَهُمْ سَلَامُ بْنُ مُشْكَمٍ: لَاَ تَفْعَلُوا، فَوَاَللّهِ لَيُخْبِرَنَّ بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ، وَإِنَّهُ لَنَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَجَاءَ الْوَحْيُ عَلَى الْفَوْرِ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، بِمَا هَمُوا بِهِ، فَنَهْضَ مُسْرِعًا، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَحِقَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: نَهَضْتُ وَلَمْ نَشْعِرْ بِكَ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا هَمْتْ يَهُودُ بِهِ.
وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: "أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَا تُسَاكُنُونِي بِهَا، وَقَدْ أَجَلْتُكُمْ عِشْرًا، فَمَنْ وُجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا ضَرَبْتْ عُنُقَهُ"
فَأَقَامُوا أَيَّامًا يَتَجَهَّزُونَ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيّ [بْنِ سَلْول]: "أَنْ لاَ تَخْرِجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ، فَإِنَّ مَعِيَ أَلْفَيْنِ يَدْخُلُونَ مَعَكُمْ حِصْنَكُمْ، فَيَمُوتُونَ دُونَكُمْ، وَتَنْصُرُكُمْ قَرَيْظَةً وَحَلَفَاؤُكُمْ مِنْ غَطْفَانَ".
وَطَمَعَ رَئِيسَهُمْ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ فِيمَا قَالَ لَهُ، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّا لاَ نَخْرُجُ مِنْ دِيَارِنَا، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لِكَ.
فَكَبّرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَنَهَضُوا إِلَيْهِمْ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَحْمَلُ اللّوَاءَ.
فَأَقَامُوا عَلَى حُصُونِهِمْ يَرْمُونَ بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ، وَاعْتَزَلْتْهُمْ قُرَيْظَةً، وَخَانَهُمْ ابْنُ أَبِي وَحَلَفَاؤُهُمْ مِنْ غَطَفَانَ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، وَقَطَعَ نَخْلَهُمْ وَحَرْقَ. فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ: نَحْنُ نَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَنْزَلَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا بِنُفُوسِهِمْ، وَذَرَارِيِّهِمْ، وَأَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتْ إِبِلَهُمْ إِلا السِّلَاحَ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، الْأَمْوَالَ وَالسّلَاحَ.
وَكَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ، خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَوَائِبِهِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَخَمِّسْهَا، لِأَنَّ اللَّهَ أَفَاءَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُوجَفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَاَ رِكَابٍ، وَأَجْلَاهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَفِيهِمْ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ كَبِيرِهِمْ، وَاسْتَوْلَى عَلَى أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ، وَقَبَضَ السِّلَاحِ، فَوَجَدَ مِنَ السِّلَاحِ خَمْسِينَ دِرْعًا، وَخَمْسِينَ بَيْضَةً، وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَيْفًا، هَذَا حَاصِلُ قِصَّتِهِمْ كَمَا ذَكَرَهَا أَهْلُ السِّيَرِ.
فَافْتَتَحَ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةُ بِالْإِخْبَارِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ تُسْبَحُ بِحَمْدِ رَبِّهَا، وَتَنَزُّهِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، وَتَعَبُّدِهِ وَتَخْضِعُ لِجَلَالِهِ (١) لأَنَّهُ الْعَزِيزُ الَّذِي قَدْ قَهَرَ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَعْصِي عَلَيْهِ مُسْتَعْصِي (٢) الْحَكِيمُ فِي خَلْقِهِ وَأَمَرَهُ، فَلَا يَخْلُقُ شَيْئًا عَبَثًا، وَلَا يَشْرَعُ مَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ، وَلَا يَفْعَلُ إِلَّا مَا هُوَ مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ، نَصَرَ اللّهِ لِرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ بَنِي النّضِيرِ حِينَ غَدَرُوا بِرَسُولِهِ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ الَّتِي أَلْفُوهَا وَأَحَبُوهَا.
وَكَانَ إخْرَاجُهُمْ مِنْهَا أَوَّلَ حَشْرٍ وَجَلَاءِ كَتَبَهِ اللّهُ عَلَيْهِمْ عَلَى يَدِ رَسُولِهِ مُحَمّدٌ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَجَلُوا إلَى خَيْبَرَ، وَدَلَّتْ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَنَّ لَهُمْ حَشْرًا وَجَلَاءَ غَيْرَ هَذَا، فَقَدْ وَقَعَ حِينَ أَجْلَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، ثُمَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [أَخْرَجَ بَقِيَّتَهُمْ مِنْهَا] .
﴿مَا ظَنَنْتُمْ﴾ أيُّها الْمُسْلِمُونَ ﴿أََنْ يَخْرُجُوا﴾ مِنَ دِيَارِهِمْ، لِحَصَانَتِهَا، وَمَنَعْتِهَا، وَعَزَّهُمْ فِيهَا.
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ فَأَعْجَبُوا بِهَا وَغُرَّتُهُمْ، وَحَسِبُوا أَنَّهُمْ لَاَ يَنَالُونَ بِهَا، وَلَاَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ، لَا تُغْنِي عَنْهُ الْحُصُونُ وَالْقِلَاعُ، وَلَا تَجْدِي فِيهِمْ الْقُوَّةُ وَالدُّفَاعِ.
وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ أَيُّ: مِنَ الأَمْرِ وَالْبَابِ، الَّذِي لَمَ (٣) يَخْطُرُ بِبَالِهِمْ أَنْ يُؤْتُوا مِنْهُ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى ﴿قَذْفَ فَِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ وهُو الخَوفُ الشَّدِيْدُ، الَّذِي هُوَ جِنْدُ اللَّهِ الأَكْبَرَ، الَّذِي لَاَ يَنْفَعُ مَعَهُ عَدَدٌ وَلَاَ عِدَّةً، وَلَاَ قُوَّةَ وَلَاَ شِدَّةً، فَالْأَمْرُ الَّذِي يَحْتَسِبُونَهُ وَيَظُنُّونَ أَنَّ الْخَلَلَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ إِنْ دَخَلَ هُوَ الْحُصُونُ الَّتِي تَحْصَنُوا بِهَا، وَاطْمَأَنَتْ نُفُوسَهُمْ إِلَيْهَا، وَمَنْ وَثِقَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَهُوَ مَخْذُولٌ، وَمَنْ رُكِنَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ فَهُوَ عَلَيْهِ وَبَالُ (٤)، فَأَتَاهُمْ أَمْرُ سَمَاوِي نَزَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ، أَوْ الْخَوْرِ وَالضَّعْفِ، فَأَزَالَ اللَّهُ قُوَّتَهَا وَشِدَّتُهَا، وَأَوْرَثَهَا ضَعْفًا وَخُوْرًا وَجَبْنًا، لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَلَا مَنَعَةَ مَعَهُ (٥)، فَصار ذلك عونا عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَذلكَ أَنَّهُمْ صَالِحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتْ الإِبِلَ.
فَنَقَضُوا لِذَلِكَ كَثِيرًا مِنْ سُقُوفِهِمْ، الَّتِي اسْتَحْسَنُوهَا، وَسَلَّطُوا الْمُؤْمِنِينَ بِسَبَبٍ بَغْيِهِمْ عَلَى إِخْرَابِ دِيَارِهِمْ وَهَدْمِ حُصُونِهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ جَنُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَصَارُوا مِنْ أَكْبَرَ عَوْنٍ عَلَيْهَا، ﴿فَِاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ أي: الْبَصَائِرُ النَّافِذَةُ، وَالْعُقُولُ الْكَامِلَةُ، فَإِنَّ فِي هَذَا مُعْتَبَرًا يُعْرَفُ بِهِ صُنْعَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُعَانِدِينَ لِلْحَقِّ، الْمُتَّبَعِّينَ لِأَهْوَائِهِمْ، الَّذِينَ لَمْ تَنْفَعْهُمْ ⦗٨٥٠⦘ عزتهم، وَلاَ مَنَعَتَهُمْ قُوَّتُهُمْ، وَلاَ حِصَنَتُهُمْ حُصُونُهُمْ، حِينَ جَاءَهُمْ أَمَرَ اللَّهُ، وَوَصَلَ إِلَيْهِمْ النِّكَالَ بِذُنُوبِهِمْ، وَالْعِبْرَةِ بِعُمُومِ اللَّفْظِ (٦) لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَإِنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ بِالِاعْتِبَارِ، وَهُوَ اعْتِبَارُ النَّظِيرِ بِنَظِيرِهِ، وَقِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى مِثْلِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَحْكَامُ مِنْ الْمَعَانِي وَالْحُكْمِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْعَقْلِ وَالْفِكْرَةِ، وَبِذَلِكَ يَزْدَادُ (٧) الْعقل، وَتَتَنَوَّرُ الْبَصِيرَةَ وَيَزْدَادُ الإِيمَانَ، وَيَحْصُلُ الْفَهْمُ الْحَقِيقِيّ، ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ هَؤُلَاَءِ الْيَهُودَ لَمْ يُصِبْهُمْ جَمِيعُ مَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ خَفَّفَ عَنْهُمْ.
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَتَبَ عَلَيْهِمْ الْجَلَاءُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَقَضَاهُ عَلَيْهِمْ وَقَدَّرَهُ بِقَدْرِهِ الَّذِي لَاَ يُبَدِّلُ وَلَاَ يُغَيِّرُ، لَكَانَ لَهُمْ شَأْنٌ آخَرَ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا وَنِكَالِهَا، وَلَكِنَّهُمْ - وَإِنْ فَاتَهُمْ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ الدُّنْيَوِيُّ - فَإِنَّ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ، الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْلَمَ شِدَّتَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِمْ أَنَّ عُقُوبَتَهُمْ قَدْ انْقَضَتْ وَفَرَغْتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِنْهَا بَقِيَّةً، فَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُ وَأَطْمَ.
1 (١) في ب: لعظمته (٢) في ب: عسير. (٣) كذا في ب، وفي أ: لا. (٤) في ب: كان وبالا عليه. (٥) في ب: لا حيلة لهم في دفعه فصار. (٦) في ب: العبرة بعموم المعنى. (٧) في ب: يكمل العقل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout