يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ أي: تناجي أعداء المؤمنين بالمؤمنين، بالمكر والخديعة، وطلب السوء من الشيطان، الذي كيده ضعيف ومكره غير مفيد.
﴿لِيَحزن الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هذا غاية هذا المكر ومقصوده، ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فإن الله تعالى وعد المؤمنين بالكفاية والنصر على الأعداء، وقال تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ﴾ فأعداء الله ورسوله والمؤمنين، مهما تناجوا ومكروا، فإن ضرر ذلك (١) عائد إلى أنفسهم، ولا يضر المؤمنين إلا شيء قدره الله وقضاه، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: ليعتمدوا (٢) عليه ويثقوا بوعده، فإن من توكل على الله كفاه، وتولى أمر دينه ودنياه (٣) .
1 (١) كذا في ب، وفي أ: فإن ضررهم. (٢) كذا في ب، وفي أ: يعتمدوا. (٣) في ب: وكفاه أمر دينه ودنياه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout