﴿وعاد﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أي: شديدة جدا، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.
﴿تَنزعُ النَّاسَ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته (١) الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
1 (١) في ب: اقتلعته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout