وهذا فِيهِ المُجَازَاةُ عَلَى النَّفَقَاتِ، وَاجِبُهَا وَمُسْتَحَبِّهَا، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، وَالنُّذُورُ الَّتِي أَلْزَمَهَا الْمُكَلَّفُ نَفْسَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُهَا فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَيُعْلَمُ مَا صَدَرْتْ عَنْهُ، هَلْ هُوَ الْإِخْلَاصُ أَوْ غَيْرُهُ، فَإِنْ صَدَرَتْ عَنْ إِخْلَاصٍ وَطَلَبَ لِمُرْضَاةِ اللَّهِ جَازَى عَلَيْهَا بِالْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَالثَّوَابِ الْجَسِيمِ، وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ الْعَبْدُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَاتِ وَلَمْ يُوَفِّ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْمَنْذُورَاتِ، أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ رِضَى الْمَخْلُوقَاتِ، فَإِنَّهُ ظَالِمٌ قَدْ وَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَاسْتَحَقَّ ⦗١١٦⦘ الْعُقُوبَةُ الْبُليغَةِ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ أَحَدٌ مِنْ الْخَلْقِ وَلَمْ يَنْصُرْهُ، فَلِهَذَا قَالَ: ﴿َوْمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارِ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout