يقول تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ مِنْ شُبْهَةَ أَوْ شَهْوَةٍ، بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقَلْبُ عَنْ حَالِ صِحَّتِهِ وَاعْتِدَالِهِ، أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْرُجُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْأَضْغَانِ وَالْعَدَاوَةِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ؟ هَذَا ظَنٌّ لَا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُمَيِّزَ الصَّادِقُ مِنْ الْكَاذِبِ، وَذَلِكَ بِالِابْتِلَاءِ بِالْمَحْنَ، الَّتِي مِنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا، وَدَامَ إيمَانُهُ فِيهَا، فَهُوَ الْمُؤْمِنُ حَقِيقَةً، وَمِنْ رِدَّتِهِ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَمْ يُصْبَرْ عَلَيْهَا، وَحِينَ أَتَاهُ الِامْتِحَانُ، جَزْعَ وَضَعْفَ إيمَانِهِ، وَخَرَجَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ الضُّغْنِ، وَتَبَيَّنَ نِفَاقُهُ، هَذَا مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ، مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout