أي: فَهَلا يَتَدَبَّرُ هَؤُلاَءِ الْمُعَرِضُونَ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَأَمَّلُونَهُ حَقُّ التَّأَمُّلِ، فَإِنَّهُمْ لَوْ تَدَبَّرُوهُ، لِدَلَّهِمْ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَلِحَذَرِهِمْ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَلِمَلَأٍ قُلُوبِهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ، وَأَفْئِدْتُهُمْ مِنْ الْإِيقَانِ، وَلِأَوْصَلِهِمْ إِلَى الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ، وَالْمَوَاهِبِ الْغَالِيَةِ، وَلِبَيِّنٍ لَهُمْ الطَّرِيقُ الْمُوصِّلَةُ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى جَنَّتِهِ وَمُكْمِلَاتِهَا وَمُفْسَدَاتِهَا، وَالطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةِ إلَى الْعَذَابِ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ تَحَذَّرَ، وَلِعُرْفِهِمْ بِرَبِّهِمَ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَلِشَوْقِهِمْ إِلَى الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، وَرَهَبَهُمْ مِنْ الْعِقَابِ الْوَبِيلِ.
﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيُّ: قَدْ أَغْلَقُ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ وَأَقْفَلَت، ⦗٧٨٩⦘ فَلا يَدْخُلُهَا خَيْرٌ أَبَدًا؟ هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout