أي: أُمْ حَسَبِ الْمُسَيْئُونَ الْمُكْثِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُقْصِرُونَ فِي حُقُوقِ رَبِّهِمَ.
﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأَنَ قَامُوا بِحُقُوقِ رَبِّهِمَ، وَاجْتَنَبُوا مَسَاخِطَهُ وَلَمْ يَزَالُوا مُؤَثِّرِينَ رِضَاهُ عَلَى هَوَى أَنْفُسِهِمْ؟ أَيْ: أَحْسِبُوا أَنْ يَكُونُوا ﴿سَوََاءً﴾ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ سَاءَ مَا ظَنُّوا وَحَسِبُوا وَسَاءَ مَا حَكَمُوا بِهِ، فَإِنَّهُ حُكْمٌ يُخَالِفُ حِكْمَةَ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وَخَيْرَ الْعَادِلِينَ وَيُنَاقِضُ الْعُقُولَ السَّلِيمَةَ وَالْفِطْرَ الْمُسْتَقِيمَةَ، وَيُضَادُّ مَا نَزَلَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَأَخْبَرْتْ بِهِ الرُّسُلَ، بَلْ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ الْقَطْعِيُّ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْعَامِلِينَ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ النَّصْرَ وَالْفَلَاحُ وَالسَّعَادَةُ وَالثَّوَابُ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ إِحْسَانِهِ، وَأَنَّ الْمَسِيئِينَ لَهُمْ الْغَضَبَ وَالْإِهَانَةَ وَالْعَذَابَ وَالشِّقَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout