أي: ومَنْ أَدِلَّةِ قُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةُ، وَأَنَّهُ سَيَحْيِي الْمَوْتَى بَعْدَ مَوْتِهِمٍ، ﴿خَلْقُ﴾ هذه ﴿السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ عَلى عَظْمِهِمَا وَسَعَتِهِمَا، الدَّالَّ عَلَى قُدْرَتِهِ وَسْعَةَ سُلْطَانَهُ، وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْإِتْقَانِ وَالْإِحْكَامِ دَالٌّ عَلَى حِكْمَتِهِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَصَالِحِ دَالٌّ عَلَى رَحْمَتِهِ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ كُلِّهَا، وَأَنَّ إِلَهِيَّةَ مَا سِوَاهُ بَاطِلَةً.
﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا﴾ أَيُّ: نَشْرُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مِنْ أَصْنَافِ الدَّوَابِّ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مَصَالِحٌ وَمَنَافِعٌ لِعِبَادِهِ. ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ﴾ أي: جَمْعُ الْخَلْقِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِمَوْقِفِ الْقِيَامَةِ ﴿إِِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ فَقُدَّرْتُهُ وَمَشِيئَتُهُ صَالِحَانِ لِذَلِكَ، وَيَتَوَقَّفُ وُقُوعُهُ عَلَى وُجُودِ الْخَبَرِ الصَّادِقِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَتْ أَخْبَارُ الْمُرْسَلِينَ وَكَتَبَهُمْ بِوُقُوعِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout