وهذا تقرير لقوله: لا حجة بيننا وبينكم، فأخبر هنا أن ﴿الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ بالحجج الباطلة، والشبه المتناقضة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أي: من بعد ما استجاب لله أولو الألباب والعقول، لما بين لهم من الآيات القاطعة، والبراهين الساطعة، فهؤلاء المجادلون للحق من بعد ما تبين ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ أي: باطلة مدفوعة ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ لأنها مشتملة على رد الحق وكل ما خالف الحق، فهو باطل.
﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ لعصيانهم وإعراضهم عن حجج الله وبيناته وتكذيبها. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ هو أثر غضب الله عليهم، فهذه عقوبة كل مجادل للحق بالباطل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout