أي: لكُل مُطَلَقَةُ مَتَاعٍ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُتَّقَ، جَبْرًا لِخَاطِرِهَا وَأَدَاءً لِبَعْضِ حُقُوقِهَا، وَهَذِهِ الْمُتْعَةُ وَاجِبَةً عَلَى مَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْمَسِيسِ، وَالْفَرْضِ سُنَّةً فِي حَقِّ غَيْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ، هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهَا، وَقِيلَ إِنَّ الْمُتْعَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُطْلَقَةٍ احْتِجَاجًا بِعُمُومِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَكِنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقْيَّّدِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ اللَّهَ فَرْضَ الْمُتْعَةِ لِلْمُطْلَّقَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَالْمَسِيسِ خَاصَّةً.
وَلِمَا بَيَّّنَ تَعَالَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْعَظِيمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ امْتَنَّ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ فَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهُ﴾ أَيْ: حُدُودَهُ، وَحَلَالُهُ وَحَرَامِهُ وَالْأَحْكَامُ النَّافِعَةُ لَكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَهَا فَتَعْرِفُونَهَا وَتَعْرِفُونَ الْمَقْصُودَ مِنْهَا، فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ أَوْجَبَ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا.
ثم قَالَ تَعَالَى:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout